عرض « مروان خوري » و »ألفة بن رمضان » الثلاثاء 13 أوت 2019

الدورة 55 لمهرجان قرطاج الدولي

عرض « مروان خوري » و »ألفة بن رمضان »

الثلاثاء 13 أوت 2019

المسرح الروماني بقرطاج

 

 

« كتبت كتبت فلم يبق حرف. وصفت وصفت فلم يبق وصف. أقول إذن باختصار وأمضي. نساء بلادي نساء ونصف »

بهذه الكلمات التي احتفى بها الشاعر الراحل « الصغير أولاد أحمد » بالمرأة التونسية انطلقت ليلة عيد المرأة 13 أوت 2019 على ركح المسرح الروماني بقرطاج، وجمعت فيها الدورة 55 لمهرجان قرطاج الدولي الفنانين « مروان خوري » و »ألفة بن رمضان »

لم يكن الجمهور ليلة الثلاثاء 13 أوت من النساء فقط وإنما من الرجال أيضا الذين جاؤوا للاحتفاء بنساء حياتهم في عيدهن. وجوه مبتسمة. ليلة مقمرة. نسمات عليلة تخفف من حرارة الطقس وتمتص رطوبته. وفنانة تونسية تظهر على ركح المسرح الروماني بقرطاج متهادية في ثوب أنيق. هي « ألفة بن رمضان » التي تدرك جيدا أن المرور من قرطاج فرصة تحتاج إلى الكثير من الترتيب المسبق.

استهلت « ألفة بن رمضان » حفلها بأغنية « أصحاب » من كلمات وتلحين شريكها في السهرة « مروان خوري » قبل أن تتوقف لتحية الجمهور والعديد من زملائها الفنانين: « الهادي حبوبة »، « محمد الجبالي »، « آمنة فاخر »، « إيمان الشريف »، « محسن الرايس »، « أيمن لسيق »، « عبد الرحمان العيادي » وغيرهم… جاؤوا دعما لها في امتحانها القرطاجني الذي كان عليها تجاوزه بنجاح، ولضمان هذا النجاح اختارت الغناء بلهجات موسيقية متعددة لترضي جميع الأذواق ولتثبت في الوقت نفسه إمكانياتها الصوتية وقدرتها على التلوين في آدائها

غنت « ألفة بن رمضان » الطربي: « مش عويدك »، « أنا بأعشقك » لميادة الحناوي. التونسي الشعبي: « يا سيد الناس »، « السر والكمون » للهادي حبوبة الذي رقص رقصته الشهيرة وهي تغني له وقالت إنها تجد الكثير من الحرج في آداء أغانيه بحضوره. غنت « جريت وجاريت » لنعيمة سميح، « ما عندي والي » للسيدة نعمة. وغنت من إنتاجها الخاص أيضا « خذني لقلبك » من كلمات وألحان « مروان خوري »، « جات برية »، « شو باشتقلك أنا »، واختتمت ليلتها بأغنية « يقتل » التي اهتز معها المسرح الروماني بقرطاج رقصا على إيقاعاتها التونسية. وقبل مغادرتها الركح أعادت مقطعا من « السر والكمون » ودعت ملك الفن الشعبي « الهادي حبوبة » ليلتحق بها على الركح فغنى ورقص معها احتفاء بها وبمرورها الموفق على ركح المسرح الروماني بقرطاج

في النصف الثاني من السهرة، أطل « مروان خوري » هادئا كنسمة في ليلة تونسية مقمرة. استقبله الجمهور بالتصفيق والهتافات وهو يغني « خذني معك » توقف بعدها ليحيي الحضور بكلمات مقتضبة ويهنئ المرأة التونسية بعيدها

« مروان خوري » قليل الكلام. يبذل طاقته في الكتابة والتلحين. في رصيده عشرات الأغاني الناجحة لنجوم الصف الأول في الوطن العربي. وفي آدائه يبدو مقتصدا بمعنى أنه يؤدي بسلاسة وبإحساس كبير دون أن يفسد النوتات بالعرب والتلوين والإضافات غير الموفقة

غنى « مروان خوري » الكثير من إنتاجاته الخاصة إلى جانب عدد من الأغاني التي قام بتلحينها: « قصر الشوق »، « يا رب »، « باعشق روحك »، « بعدك يا هوى »، « معقول » (فضل شاكر)، « بتمون » (إليسا)، « مغرم » (جاد نخلة) و »كل القصايد ». عزف على البيانو. حركاته على الركح مدروسة. وإحساسه ملأ المسرح الروماني بقرطاج فاهتزت المشاعر والقلوب وانتشت الآذان في ليلة عيد المرأة التونسية.

previous arrow
next arrow
ArrowArrow
Slider
FEATURE POST